الشيخ علي كاشف الغطاء

42

أدوار علم الفقه وأطواره

رسول الله قول الله وقد ذكرنا في كتابنا باب مدينة الفقه في مبحث واضع الفقه ان عند الإمام علي عليه السلام الجامعة سبعون ذراعاً كلها من املاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبخط الإمام علي عليه السلام وفيها حتى أرش الخدش وقد ذكرناه أيضاً في مبحث إيداع الرسول لبيان بعض الأحكام للأئمة الأطهار عليهم السلام ويرشدك إلى أن الرجوع إليهم عليهم السلام رجوع للسنة النبوية ، ان فقهاء الشيعة عندما تجيء الرواية عن الأئمة عليهم السلام إذ قال فيها الإمام عليه السلام ( وأنا اصنع كذا ) لم يتبعوه في عمله وإنما يحملون ذلك على الاستحباب والأولوية كما أنهم يعملون بالإخبار النبوية وان كانت مروية من غير طرق أصحابهم إذا كان رواتها موثوقين أو حصل لهم الثقة بصدورها من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وكتب الشيعة مشحونة بذلك . وفي الدور الثاني وقع الاختلاف بين الصحابة في عدة أشياء . الاختلاف في تدوين الحديث منها الاختلاف في تدوين السنة فكان علي وابنه الحسن عليهما السلام مما يرى كتابتها كما نص على ذلك السيوطي في تدريب الراوي ، وعن ابن شهرآشوب أنه قال : أول من صنف في الإسلام علي عليه السلام ثمّ سلمان الفارسي ثمّ أبو ذر ،